الشيخ محمد رضا نكونام

271

حقيقة الشريعة في فقه العروة

متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّلين تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا ، وكذلك على الثالث أيضاً وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الأمّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت ؛ بخلاف الأختين والأمّ والبنت مع تقدّم تاريخ الأمّ ؛ لامكان صحّة العقدين بأن طلّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين وطلّق الأمّ مع عدم الدخول بها ، فوردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل إلّامع سبق بيّنة الامرأة المدّعيّة أو الدخول بها في الأختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأختين ، واللازم العمل بها في موردها ولا يتعدّي إلى الأمّ والبنت . م « 3844 » إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ، ولا إشكال في جواز وطيها ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها وحلّت له بالملك من ملكيّة العبد ، ولا يفتقر وطيها حينئذ إلى الإذن من المولى ، ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة ، وكذا إن اشتراها في الذمّة لانصرافه إلى ذمّة نفسه ، ولا يحتاج إلى الإذن الجديد . م « 3845 » يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع الفحص ، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها أو أجابت إذا دعت إليه ، وكذلك أيضاً إن علم كونها ذات بعل سابقاً وادّعت طلاقها أو موته ، وكذلك أيضاً لو كانت متّهمةً في دعواها فيجب الفحص عن حالها ، ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم .